النووي
395
المجموع
وتأويل أبو حنيفة حديث عمر على الموسرين وحديث معاذ على الفقراء ، لان أهل اليمن أكثرهم فقراء ، فقال على كل موسر أربعة دنانير وعلى كل متوسط ديناران وعلى كل فقير دينار قال المصنف رحمه الله تعالى : ( فصل ) والمستحب أن يجعل الجزية على ثلاث طبقات فيجعل على الفقير المعتمل دينارا وعلى المتوسط دينار بن وعلى الغنى أربعة دنانير ، لان عمر رضي الله عنه بعث عثمان بن حنيف إلى الكوفة ، فوضع عليهم ثمانية وأربعين وأربعة وعشرين واثنى عشر ، ولان بذلك يخرج من الخلاف ، لان أبا حنيفة لا يجيز إلا كذلك . ( فصل ) ويجوز أن يضرب الجزية على مواشيهم وعلى ما يخرج من الأرض من ثمر أو زرع ، فإن كان لا يبلغ ما يضرب على الماشية وما يخرج من الأرض دينارا لم يجز ، لان الجزية لا تجوز أن تنقص عن دينار ، وان شرط أنه ان نقص عن دينار تمم الدينار جاز لأنه يتحقق حصول الدينار ، وان غلب على الظن أنه يبلغ الدينار ولم يشترط أنه لم نقص الدينار تمم الدينار ففيه وجهان ( أحدهما ) أنه لا يجوز لأنه قد ينقص عن الدينار ( والثاني ) أنه يجوز لان الغالب في الثمار أنها لا تختلف . وان ضرب الجزية على ما يخرج من الأرض فباع الأرض من مسلم صح البيع لأنه مال له ، وينتقل ما ضرب عليها إلى الرقبة لأنه لا يمكن أخذ ما ضرب عليها من المسلم لقوله صلى الله عليه وسلم ( لا ينبغي لمسلم أن يؤدى الخراج ) ولأنه جزية فلا يجوز أخذها من المسلم ولا يجوز إقرار الكافر على الكفر من غير جزية فانتقل إلى الرقبة . ( فصل ) وتجب الجزية في آخر الحول لان النبي صلى الله عليه وسلم كتب إلى أهل اليمن أن يؤخذ من كل حالم في كل سنة دينار . وروى أبو مجلز أن عثمان ابن حنيف وضع على الرؤوس على كل رجل أربعة وعشرين في كل سنة ، فإن